قائمة الصفحات

السبت، 29 ديسمبر 2018

الكلمة الطيبة

الكلمة أمانة
في هذا الوقت  الذي عرفت فيه البشرية تسارعا غير متوقع في نقل الخبر والمعلومة  وتقاربت الآمال بعد أن كانت أحلاما وآماني يسعى من خلالها العقلاء للتقارب والتماثل الثقافي ولما لا التلاقي والتوافق ... إلاَّ أنّ الأحداث الجارية بينت أن الصدام هو الواقع وكل يعمل على شاكلته بل زاد التسابق والاحتكاك والتناطح و الصراع ضراوة ، بل إنِّي لا أرى مكانا للحياد ولا أثر للموضوعية بل  أجزم - انها لم تكن يوما - إنها رداء الجبناء!!  .
إنِّي قائل : القوي،  القوي الآن  هو المدافع بالكلمة المقدام بالحجة والبرهان سالكا طريقه دون التفات للمتساقطين على جنبات الصراط السوي الذي مُليء بالأشواك  والحواجز ... ولعل المعارك الفكرية أشد قساوة ومرارة وتحتاج طول نفس ورؤية دقيقة للأحداث واستشراف لها ، بعد قراءة للتاريخ بدقة عالية دون إهدار وقت في تفاصيل مشهدية عابرة لا تؤثر في الصيرورة العامة... هنا يظهر دور الكلمة في الاختيار المناسب للزمان والمكان بل حتى في مناسبة الاختيار الدقيق للفظ  المعبر  ليكون جوابا مفيدا في المعنى دون إغفال للمبنى  في جمال جذاب  ، لأنّه في لحظات  قد تتشابك  الجمُل في فوضى الكتابة والأصوات ولن يبقى منها إلا الأصح والأنفع والأجدر ... لن يكون شفاء البشرية مما هي عليه من شطط واعتلال إلا بالإبمان بالله والأوبة إليه ولن يكون الوصول إلى القلوب إلا بالتي هي أحسن وبأسلوب مستمد من مصدري الوحيين وسيرة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم  وخير القرون عليهم الرحمة والرضوان ومن اتبع هداهم إلى يوم الدين ... ولا يخلو زمان من حامل رسالة مقتف لأثرهم ..
ومن الله القبول والتوفيق.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق