الملح والسكر ...منشور ساخر !!!
الأستاذ:: بن جدو بلخير - حاسي بحبح - الجلفة.
كليلة : ما تقول في الملح والسكر يا دمنة؟
أجاب دمنة : ما مَثَلُ الملح والسكر إلا كمَثَلِ رجلين أحدهما كريم عدا عليه الدّهر؛ فجعله في أخَرَةِ من القوم، والآخرلئيمٌ حسن المظهر قدّمه القوم فاستحال إلى الصدر.
كان الملح يمتاز بالثمنية، تُقوّم به الأشياء، ألست تراه يُذكر في عليّة القوم مع الذهب والفضة قال النبي لى الله عليه وسلم : الذهب بالذهب و الفضة بالفضة ..والملح بالملح ..) فكانت الربا تدخله مثله مثل الذهب .
وتراه كريما فكميةٌ منه متناهية في القلة تُحيل الطعام إلى مذاق طيب، فإن عُدم لم يُستسغ المشويُّ من اللحم ، وهو مبارك فالوزن المحدد منه تستفيد منه دهرا لايفسد، ولا يقتات منه دود، وليس له من عدوٍّ إلا الماء والغُبار!.
وقد كان شريفا ألم تسمع بأنه كان سبب حروب بيننا وبين مدينة الأغواط، أيهم ينال جبل "حجر الملح" حتى انتزعه أولاد نائل بعد معارك ضارية !.
والملح دواءٌ أبدا؛ يُستطب به في كَمَدَ الجرح والتنظيف وغير ذلك، ولا يُعلم للسكر من دواء إلا قليلا أو ممزوجا بغيره ! .
أما السكر فلم يعرفه الناس إلا في هذا الزمان النكد فهو اكتشافٌ طارئ :
بخيل : فالوزن العظيم منه يذوب في أيام ويُخلِف في جسم الانسان سموما وعللا ، لئيمٌ: حلّ محلّ العسل فحاله كحال الخبيث إذ يحل محلّ الطيب
غالي الثمن مرهقٌ؛ لا ينفع إلا في القهوة، وإن غاب لم يكن لغيابه أثرٌ فمرارة القهوة: حلاوةٌ وتركيز!!.
مضاره أكثر من مضار السكر، وغيابه لا يؤثر أبدا، وحاجة الناس إليه نادرة فهم عنه في غناء
هذا مثل السكر والملح يا كليلة!
قال كليلة : إن غِيَر الدّهر قد جعلت الملح رخيصا ذليلا وهو مهمّ، وجعلت السكر غاليا عزيزا؛ وهو رخيصٌ قليل النفع.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق