قائمة الصفحات

الثلاثاء، 15 يناير 2019

فتوى يناير في " المعيار" للونشريسي ... للأستاذ محمد حاج عيسى

فتوى يناير في " المعيار" للونشريسي 

حتى يفهم من يريد أن يفهم ...هذه الفتوى متعلقه بالفاتح جانفي أو الفاتح يناير ؟ والمصدر هو المعيار المعرب (11/ 150-151) للونشريسي المتوفي سنة 1509 أي قبل ظهور التقويم الغريغوري..
 وسئل أبو الاصبغ عيسى بن محمد التميلي عن ليلة "ينير" التي يسمونها الناس الميلاد ويجتهدون لها في الاستعداد، ويجعلونها كأحد الأعياد، ويتهادون بينهم صنوف الأطعمة وأنواع التحف والطرف المثوبة لوجه الصلة، ويترك الرجالُ والنساءُ أعمالهم صبيحتها تعظيماً لليوم، ويعدونه رأس السنة أترى ذلك أكرمك الله بدعة محرمة لا يحل لمسلم أن يفعل ذلك، ولا أن يجيب أحداً من أقاربه وأصهاره إلى شيء من ذلك الطعام الذي أعده لها؟ أم هو مكروه ليس بالحرام الصراح؟ أم مستقل؟ وقد جاءت أحاديث ماثورة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في المتشبهين من أمته بالنصارى في نيروزهم ومهرجانهم وأنهم محشورون معهم يوم القيامة. وجاء عنه أيضاً أنه قال: "من تَشَبه بقوم فهو منهم" فبين لنا أكرمك الله ما صح عندك في ذلك ان شاء الله.
فأجاب: قرأت كتابك هذا ووقفت على ما عنه سألت وكل ما ذكرته في كتابك فمحرم فعله عند أهل العلم. وقد رويت الأحاديث التي ذكرتها من التشديد في ذلك ورويت أيضاً أن يحيى بن يحيى الليثي قال: لا تجوز الهدايا في الميلاد من نصراني ولا من مسلم، ولا إجابة الدعوة فيه، ولا استعداد له، وينبغي أن يجعل كسائر الأيام، ورفع فيه حديثاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يوماً لأصحابه :"إنكم مستنزلون بين ظهراني عجم فمن تشبه بهم في نيروزهم ومهرجانهم حُشر معهم" قال يحيى وسألت عن ذلك ابن كنانة، وأخبرته حالنا في بلدنا فأنكر وعابه وقال: الذي يثبت عندنا في ذلك الكراهية، وكذلك سمعت مالكا يقول: لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من تشبه بقوم حشر معهم.
قال يحيى بن يحيى: وكذلك إجراء الخيل والمبارة في العنصرة، لا يجوز ذلك وكذلك ما يفعله النساء من شي بيوتهن يوم العنصرة، وذلك من فعل الجاهلية. وكذلك إخراج ثيابهن إلى النَّدا بالليل ومكروه أيضاً تركهن العمل في ذلك اليوم، وأن يجعل ورق الكرنب والخضرة واغتسالهن بالماء ذلك اليوم لا يحلُّ أصلاً إلا لحاجة من جنابة.
قال يحيى بن يحيى: ومن فعل ذلك فقد أشرك في دم زكرياء وقد جاء
عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "مَن كَثَّر سَوادَ قَومٍ فَهُو مِنْهُم". ومن رضي عملاً كان شريك من عمله، هذا فيمن رضي ولم يعلمه فكيف من عمله وسَنَّهُ سُنَّةً. والله نسأله التوفيق.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق