بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 30 ديسمبر 2018

الهوية... والمرجعية!!!

 مختار الأخضر طيباوي

الهوية كلمةٌ بلا تاريخ..!
تكلمت سابقا عن الوطنية الفطرية،وهي حب بلدك وقومك وبين الوطنية الجاهلية التي تريد أن تجعل اختيارات علمية فرضتها ظروف معينة جزءا من الوطنية يعني: التعصب للأجداد،وهذه وطنية ضعيفة تخلط بين السيادية و التعصب الأعمى. 
وهناك دعوة فرعية عنها هي القومية، وهي التعصب على الدم، وهي دعوة لا إنسانية تقوم على مبدأ "أحب قومك وابغض الآخرين"! 
وهذه الدعوات لا تسفر عن وجهها الحقيقي، و إنما تتلفع بمفاهيم أخرى مثل" المرجعية الوطنية" و"الدفاع عن الهوية الفلانية"! 
و معلوم انه كل ما خرج عن دعوة الإسلام فهو من عزاء الجاهلية سواء كان حبا لبلد أو نسب أو عرق أو مذهب أو حزب فقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم :هل من العصبية أن يدافع الرجل عن قومه(قس عليها البلد والمذهب والحزب ) في حق فقال :" لا؛ ولكن من العصبية أن ينصر الرجل قومه في الباطل" 
التعلق ببلد وخدمته بإخلاص و الدفاع عنه ضد من يريد به شرا أمر فطري، فالأرض هي الوطن و أبناؤها هم قومي بغض النظر عن عرقهم لأن الجامع هو الدين والتاريخ والمستقبل.
وإذا كان دمك في عروقك لا خصيصة له إلا أنه يصلح لإنعاش بقية البشر، و لهجتك في لسانك ماذا بقي الهوية المزعومة إلا الجاهلية؟
أرى في كل قوم زبالة بشرية تسرق وتنهب وتفجُر فلو كانت الدعوة إلى الهوية الفلانية دعوة إلى الفضائل والقيم والعمل لامكن النظر فيها لكن القيم لا علاقة لها بالعرق، فهي اذاًإما معادية للإسلام وإما سياسية فاشلة. 
تعجبني كلمة قال أحدهم :"كل الدماء حمراء وكل الدموع مالحة" فلم يبق ليتفاضل البشر إلا التقوى التي اقترن فيها العلم بالرحمة.
المجال الوحيد الذي ينفع فيه نقاء الدم هو مجال الخيل والكلاب، وهذه حيوانات غير مكلفة.

الاستاذ : مختار الأخضر طيباوي
من صفحته الرسمية للفايسبوك 
بتاريخ 23 ديسمبر 2018 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الاستهلال

نبذة عن العلمانية د. إسماعيل محمد حنفي أولاً: مفهوم العلمانية(1): العلمانية في الحقيقة تعني إبعاد الدين عن الحياة أو فصل الدِّين عن ا...

المشاركات الأكثر مشاهدة