ترجمة الشيخ محمد بن حاج عابدين الكنتي
هو العلامة الشيخ محمد بن الشيخ اللغوي المقرئ الحافظ المحدث الفقيه المجاهد حاج عابدين بن العلامة الحافظ احمد البكاي ولد عام 1370 هجرية الموافق لـ 1952 م بتمنغست (تمنراست) نشأ في أسرة علمية تتميز بالعلم والتقوى والشهامة قال عنهم الشاعر الأديب والعالم الأريب محمد بن بابا بن سيدي بابا أحمد:
سراة بني أبي بكرسرات كرام في عشيرتهم ثقات
بهم جمع الإله مخبـأت صال في الكرام مكتمات
إذاجاريتهم فبحورعلم وإن ناضلتهم فهم بزات
نسبه:
أما نسبه :هو محمد بن الحاج عابدين بن احمد البكاي بن حيب الله بن عمرو الوداعة بن المختار بن محمد بن احمد بن حبيب بن سيدي احمد بن سيدي بوبكر بن سيدي محمد الكنتي بن سيد أحمد البكاي بن سيدي محمد الكنتي الكبير بن سيدي على بن يحي بن يحي بن عثمان- باني مدينة عزي بتوات قديما بولاية ادرار حاليا- ،بن عمر بن عبدالله -الملقب يهس دفين مستغانم -،بن شاكر- دفين تلمسان- ،ابن ورد بن يعقوب - دفين الزاب- بن العاقب عامر بن عمرو بن عقبة بن نافع - دفين بسكرة وهو فاتح إفريقية- بن عبدالقيس بن عامر بن لقيط بن أمية بن ظرب بن الحارث بن فهر- حيث يلتقى مع نسب قريش- بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان من ذرية إسماعيل بن إبراهيم عليهما الصلاة والسلام .
طلبه للعلم وإجازاته فيه:
ابتدأ قراءة القرءان مشافهة على جده من أمه أحمد بن الطيب بن الطاهر واخذ القرءان عن والده وكان إمام قبائل صنهاجة من أقدالا، وأخذ الشيخ أيضا القرءان عن خاله الحافظ مالك بن محمد احمد ثم انتقل إلى أعمامه ودرس على عمه الشيخ سيد الأمين بن البكاي فقرأ عليه الأجرومية وتحفة الطلاب لأحمد بن الهايم والألفية والأحمرار لابن بونا وفي الأصول مراقي السعود بشرحها نشر البنود وتفسير الخازن والبيضاوي وتفسير الجلالين وفي الفقه الرسالة وسمع منه بعضا من مختصر خليل وقواعده الفقهية لميارة المسمى بتكميل المنهج المنتخب وروى عنه الصحيحين والموطأ وتفقه عليه في جميع علوم القرءان والحديث أصولا وفروعا وروى أيضا عن عمه سيد اعمر شيخ،و قدأجازه عمه سيد الأمين إجازة كاملة وصدره للتدريس والفتوى، وفي رحلته الى شنقيط التقى بالشيخ المرواني الشنقيطي الولاتي فأجازه في صحيح البخاري بمدينة ولاتة والتقى بالشيخ العلامة سعد بوه بن يب الكنتي وهو القائل في قصيدة يمدحه فيها جاء في مطلعها :
أثرت لنا ذكرا قديما وداثرا بذكرك للأطلال أخا الجزائري
ذكرتنا دهرا تقادم عهده تهيج لنا ذكراه أقصى المشاعر ذكرتنا ما كان يعرف قبلنا من أسلاف أمجاد نمت بالتواتر
وأجازه في النحو أيضا الشيخ سيد المختار بن سيدي محمد الرقادي الكنتي مناولة في الطرة والاحمرار .
وفي الحجاز التقى بالشيخ محمد علوي المالكي وأجازه أثناء تدريسه في الحرم والجامعة بجميع مقروآته ومروياته وأثباته، وأجازه الشيخ عاصم القريوتي بالمدينة المنورة كذالك إبان تدريسه للحديث في الجامعة بالمدينة المنورة وأجازه بخطه وخاتمه في جميع مروياته ومقروأته في التفسير والحديث وفي ثبته، وروى الكتب الستة وكتاب السنن المبين شرح اصول الدين والموطأ ومنح الفعال للشيخ سيدي محمد بن بادي ومقدم العي المصروم عن الشيخ سيدي بابا احمد بن الشيخ التاي الكنتي عن الشيخ سيدي محمد بن بادي مؤلف منح الفعال والفية الفنون ومقدم العي المصروم، وأجازه في مؤلفات سيدي محمد بن بادي الكنتي عن مؤلفها وروى أيضا السنن المبين عن الشيخ بابا أحمد بن الشيخ التاي كتاب السنن المبين عن سيدي محمد بن بادي الكنتي عن الشيخ العلامة الحافظ محمد الملقب باي بن الشيخ سيد اعمر الكنتي مؤلف السنن المبين ،وتحصل على شهادة كفاءة منصب إمام واعظ من وزارة الشؤون الدينية والمجلس الإسلامي الأعلى بالجزائر العاصمة بتاريخ 1406 الموافق لــ 1985 ،وفي سنة 1413 الموافق لــ 1992 تحصل على رخصة مدرسة حرة لتعليم علوم القرءان والحديث من مديرية الشؤون الدينية بولايته تمنراست,
مؤلفاته:
من مؤلفاته: ((تحفة الأنجاب في تاريخ عقبة وأنجاله الأنجاب))، وكتاب ((منار الإرشاد في معرفة طرق الإسناد))،الذي يقوم الشيخ عمار بن توفيق على تحقيقه ، والذي يكاد الشيخ - حفظه الله- في هذا المؤلف أن يروي كتب الدنيا في الشريعة بأسانيدها إلى أصحابها.
مكانته العلمية:
شارك في ملتقيات وطنية وتحصل على شهادة تقدير وعرفان من وزير الشؤون الدينية والأوقاف في الجزائر العاصمة بملتقى الأسبوع الأول للقران الكريم سنة 1421 الموافق لــ 2000تنويها بجهوده المحمودة في مجال تعليم القرءان الكريم , وفي هذا المجال تخرج على يديه من حفاظ القرءان الكريم كثير من بينهم الطالب من أولاد البكاي المسمى خطاري المتحصل على شهادة حفظ القرءان الكريم بملاحظة جيد جدا وهو اول فائز في مسابقة حفظ القرءان الكريم على مستوى الوطن من عام 13 رمضان 1407 الموافق لــ1987 بالجزائر العاصمة ،تحصل على العضوية في مجال الحفظ والفهرسة بالمكتبة الوطنية بالحامة الجزائر العاصمة وشارك في كثير من الملتقيات التي تعقد حول المخطوطات الوطنية لحفظها ونشرها وتحقيقها في شتى أنحاء الوطن وأخير تحصل على شهادة مشاركة وشكر وتقدير من وزارة الثقافة بولاية الوادى.
ثناء العلماء عليه :
قال عنه الشيخ بابا احمد بن الشيخ التاي في إجازته له: العالم الأديب والفقيه الأريب والفتى النبيه محمد بن الحاج عابدين ،وقال عنه في مواضع أخرى: الذهب الإبريز شمس أقرانه وبدر زمانه، وقال عن الشيخ حمدي بن الشيخ محمد الأمين بن الشيخ باي الوافي الكنتي : السيد السند والقدوة المعتمد ،وقال فيه الشيخ الحاج أمحمد بن المصطفى الرقادي الكنتي: هو السند المحدث النحوي.
أخلاقه :
الشيخ من أحسن الناس خلقا وذلك لهيمنة أقوال النبي صلى الله عليه وسلم وأفعاله عليه يعرف ذالك كل من صحبه فهو الصبورعلى تعليم الجاهل والساعي في مصالح الناس بما أمكنه، يحب الصالحين وأهل الفضل ويحبونه، حريص على توكيد أخوة الإسلام، حريص على تطبيق السنة النبوية من خلال التعليم والعمل وبناء المساجد والمدارس وغيرها.
هذه عجالة مختصرة حول الشيخ حفظه الله - جعل سعيه في ميزان حسناته - لا تفي بحقه فسيرة الشيخ بصراحة و جهوده العلمية تحتاج الى كتب جزى الله الشيخ عناخير الجزاء، و أعاننا الله وإياه على العلم والعمل بسنة النبي صلى الله عليه وسلم فهو القادر على ذلك والحمد لله رب العالمين.
شعبة ليشانة / ديسمبر 2015




